تتناول هذه الدراسة قضية ملكية ماء البئر في الفقه المقارن، وتبحث حدود العلاقة بين الملكية الخاصة والمصلحة العامة. ومن خلال تحليل آراء الفقهاء الإمامية والسنّية، تقدّم رؤية متوازنة تؤكد مشروعية الانتفاع مع حفظ حق المجتمع في الموارد المائية.
يعرض البحث الرؤية الإسلامية للماء في القرآن والفقه المقارن، مبرزًا مكانته بوصفه أصلًا للحياة وموردًا عامًا تحكمه ضوابط منع الإسراف وحماية الحقوق وتنظيم الملكية والانتفاع. ويخلص إلى أن الفقه الإمامي والسنّي يقدّمان إطارًا متكاملًا لإدارة الموارد المائية يجمع بين البعد الديني والتنظيم القانوني والوعي البيئي.
تتناول الدراسة موقف المذهب الإباضي من المنهج المقارن، مبيّنةً أهميته في التعارف العلمي بين المذاهب الإسلامية، والحدّ من التعصب المذهبي، وتعزيز التقارب والبحث عن الحقيقة. كما تبرز عناية علماء الإباضية المبكرة بهذا المنهج وكثرة مؤلفاتهم فيه، واستمرار الاهتمام به معاصراً في الجامعات والكليات الشرعية بسلطنة عُمان.
تبحث الدراسة ضوابط المصلحة عند أهل السُّنة والإمامية، مع بيان اختلاف منطلق كلّ منهما. وتخلص إلى اشتراكهما في ضوابط أساسية، كعدم مخالفة النصوص، ومراعاة الأهم والمهم، والاستناد إلى الخبرة.